البطريرك الراعي يستقبل رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة بكركي

مسودة تلقائية


استقبل البطريرك الكاردينال ماربشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم الخميس 28 كانون الثاني 2021 ، في الصرح البطريركي في بكركي،  رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة يرافقه الوزير السابق رشيد درباس.

 بعد اللقاء قال الرئيس السنيورة: "يسعدني دائماً لقاء صاحب الغبطة وزيارة هذا الصرح للتداول في الشؤون العامة في البلاد، والحقيقة أن الاجتماع تطرّق الى مختلف القضايا التي تشغل اللبنانيين والتي تتركز حول الحاجة الماسة الى تأليف حكومة تستطيع أن تلبّي ما يطالب به اللبنانييون ويعتبرونه الطريق الأساس من أجل البدء في التقدم على مسار طويل وهو استعادة ثقة اللبناننين بالدولة اللبنانية وبرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبمستقبل لبنان ولا سيما أنه جرت خلال الفترة الماضية انهيارات كثيرة، حيث انهارت الثقة برئيس الجمهورية ومعظم المنظومة السياسية في لبنان، واستعادتها لا يمكن أن تتم الا من خلال حكومة من الاختصاصيين الكفوئين الذين سيخدمون لبنان والمجتمع اللبناني. وأنا أعتقد أن الاقتراح الذي كان قد تقدّم به الرئيس ماكرون عند زيارته لبنان ولقائه مع الشباب الثوّار، كان مبنيّاً على تطلعات هؤلاء الشباب وخاصة بعد تفجير العاصمة في الرابع من آب، حيث كانوا يطالبون بتفكير جديد وروح جديدة في الحكم، والرئيس ماكرون قد صاغ مبادرته على هذا الأساس، أي حكومة بوجوه جديدة ومن دون حزبيين. والحقيقة أن ما نراه حتى الآن هو استعصاء وانكار من قبل من هم في السلطة ومن قبل فخامة الرئيس وأعتقد أن من يقف وراء هذا التعطيل هو حزب الله الذي يبدو أنه لا يريد تشكيل حكومة في المدى القريب، بل يريد أن تستمرّ الأمور كما هي لتبقى ورقة لبنانية يتفاوض بها حزب الله وايران مع أميركا، وهو أمر غبر مقبول بتاتاً.

وأضاف: "في خلال الحديث الذي جرى مع غبطة البطريرك استشهدت بحديث كنت قد قلته بعد لقائي الأخير بالرئيس نبيه بري، وهو أن أمام الرئيس عون والرئيس الحريري خياران، إما تشكيل حكومة تُرضي السياسيين وتهدم ما تبقّى من لبنان، أو تشكيل حكومة تُرضي اللبنانيين والمجتمع العربي والدولي لتكون أول خطوة في مسار الاصلاح الطويل والاّ سنصل الى الارتطام الكبير والانهيار التام، فبدون حكومة لا يمكن اخراج لبنان من حالة الانهيار المستمرة، وأنا أعتقد أن الخطوة التي قام بها أصحاب الغبطة والسيادة والسماحة البارحة والتي خرجت ببيان، يُعبّر عمّا يجول في أذهان اللبنانيين من ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة ".

وختم السنيورة: "كما جرى البحث في الاشتباكات التي حصلت أمس في طرابلس، والحقيقة أن ما جرى هو حالة غضب حقيقي جرّاء انهيار الثقة وكل الانهيارات الاقتصادية والمعيشية والمصرفية والطبيّة، فاللبناني خسر ما يٌقارب ثمانين في المئة من قيمة دخله وأصبح يتعذّر على اللبنانيين القادرين أن يصلوا الى أموالهم، وبالتالي ازداد عدد الفقراء في لبنان، وإن ما حدث أمس من أعمال عنف وتكسير هو دليل على أن هناك من يندسّ دائماً بين صفوف المتظاهرين ويؤدي الى استعمال العنف، وهو أمر لا يخدم مصلحة اللبنانيين ولا يؤمن رغيف خبز إضافي. وكان تشديد من قِبلنا مع صاحب الغبطة على أنه لا نفع من تضييع الوقت ويجب الاسراع في تشكيل حكومة بالمعايير التي ذكرتها سابقاً، فلا يمكن للبنانيين أن ينتظروا الدعم والمساعدات من الخارج قبل شروعهم في مساعدة أنفسهم