الأمينة التنفيذية للإسكوا تحثّ المجتمع الدولي على زيادة التمويل المخصّص للتكيّف مع تغيّر المناخ

شاركت اليوم الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) رولا دشتي عبر مداخلة مسجّلة في حوار وزاري دولي يعقده المركز العالمي المعني بالتكيف في إطار مؤتمر القمة بشأن التكيّف مع تغيّر المناخ 2021، حثّت فيها المجتمع الدولي على زيادة التمويل المخصص للتكيّف مع آثار تغير المناخ. وشدّدت دشتي على أهميّة هذا التمويل بالنسبة للمنطقة العربية التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه ومخاطر تهدد الأمن الغذائي، وحيث يبلغ التمويل المخصّص للتكيف مع آثار تغيّر المناخ ربع التمويل المخصّص للتخفيف منها.


ويشارك نحو 30 رئيس ورئيسة دولة في مؤتمر القمّة، الذي تستضيفه حكومة هولندا على مدى 24 ساعة متواصلة ويُبث عبر الإنترنت لإشراك الجميع من كلّ القارات في إيجاد حلول لحالة الطوارئ المناخية والبحث في الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان "التعافي الأخضر" من جائحة كوفيد-19 وتحقيق التنمية المستدامة.

 

وفي مداخلتها، أشارت دشتي إلى الخسائر المتوقعة في الإنتاج الزراعي في المنطقة العربية، حيث 63% من الأراضي الصالحة للزراعة معرّضة لمخاطر تغيّر المناخ، ما سيؤدي إلى زيادة الاعتماد على الواردات الغذائية واستنزاف الاحتياطيات الأجنبية، في منطقة تعاني أصلاً من تزايد أعباء الديون. وعلى الرغم من هذه الصعوبات، لا تزال القروض تشكّل عشرة أضعاف المنح التي تتلقاها المنطقة للتعامل مع تغيّر المناخ.

 

وبحسب تقرير "الوقائع والاتجاهات في عام 2020" (مرفق موجزه التنفيذي باللغة العربية)، الذي عُرض خلال الحوار الوزاري وشاركت الإسكوا في إعداد الجزء المتعلّق بالمنطقة منه، فإن المستقبل ينذر بنُدرة حادة في المياه تؤثّر على كلّ جانب من جوانب الحياة. كما أنّ ثلثي موارد المياه العذبة في المنطقة تعبُرُ حدودًا دولية بين بلدين أو أكثر، ما قد يؤدي إلى تفاقم الصراعات في حالة عدم وجود أطر تعاونية لإدارة هذه الموارد.

 

ودعا التقرير إلى وضع التكيّف مع تغيّر المناخ في صلب خطط التعافي من جائحة كوفيد-19، كما شدّد على حاجة المنطقة إلى توفير المزيد من الموارد للتمويل المتعلق بالمناخ، وتحسين قدرتها على حساب الاحتياجات في مجال التكيُّف، وتحسين البيانات المناخية وإتاحة الوصول إليها، وتحديد المشاريع المقبولة مصرفيًا لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إجراءات التكيُّف.

 

بدورها، دعت دشتي الحكومات إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية، مُضيفةً أنّ ذلك يتطلب تحوّلاً في نوعيّة التمويل المناخي وزيادة في كميّته، بما في ذلك رفع مستوى التمويل الدولي العام الميسّر الشروط. وشرحت عن مبادرة أطلقتها الإسكوا في نهاية عام 2020 لتعزيز التمويل المناخي، وهي آلية مقايضة الديون بتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة، التي من شأنها إقامة شراكات لإعادة توجيه سداد الديون نحو العمل المناخي وفقًا لخطط التنمية الوطنية والمساهمات المحددة وطنيًا في الدول العربية الأكثر عرضةً لتداعيات تغيّر المناخ.

 

وتقدّم الإسكوا الدعم للدول العربية في التكيّف مع تغيّر المناخ والتمويل المناخي من خلال المركز العربي لسياسات تغيّر المناخ والشراكات التي تقيمها في إطاره، كالشراكة مع المركز العالمي المعني بالتكيّف ومنظمات دولية أخرى، ودول مانحة، ومنظمات إقليمية تُعنى بقضايا تغيّر المناخ.


 

You May Also Like

More From Author