المرتضى في افتتاح معرض الفنان نزار ضاهر: لا بد من أن ينجلي ليل الأزماتِ ويطلعَ نهارُ الحقيقة

افتتح وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى معرض الفنان التشكيلي نزار ضاهر في المركز الثقافي الروسي وفي كلمة له قال “نقف اليوم في حضرة الفن التشكيلي، لا لنرى وجهًا مرسومًا على قماشة أو نشاهدَ طبيعةً محبوسةً في إطار أو نتأملَ ألوانًا تتقاسمُ الجيرةَ في قلب اللوحة،إنما نحن هنا لنغنيَ أفكارنا ونثريَ أرواحنا، ونملأَ نفوسنا من إلهامات الذاكرة ومن إيحاءات الجمال فنعرفَ كيفَ يعيد الفنُّ بناءَ العالم من جديد”.

وأضاف “الفنان نزار ضاهر هو تلميذ المدارس الفنية الروسية، تجسِّدُ أعمالُه عمق التواصل الثقافي الذي نفخر به بين لبنان وروسيا الإتحادية، ويتميّز من خلال عمله الفني والأكاديمي في الجامعة اللبنانية ومن خلال دوره النقابي كذلك، لكونه نقيبَ الفنانين التشكيليين الذين افتتحنا مركز نقابتهم منذ أيام قليلة في الجامعة اللبنانية حيث الدليل واضح على أن التنوع الثقافي والتفاعل المجتمعي والتواصل الإنساني هو الإطار الحيُّ للإبداع وهو القطار الذي ينتقلُ من محطةٍ إلى أخرى ليبرزَ وجه لبنان الحضاري في محيطه وفي العالم”.

وأكد المرتض أن ” لقطار الثقافة اللبنانية محطةٌ لا بد من التوقف عندها متمثلة في العلاقة القديمة القائمةُ بين لبنان وروسيا، تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر اي منذ أن أقام ودرس فيها أدباء لبنانيون كبار كميخائيل نعيمة، واتخذت هذه العلاقة مجدها في القرن العشرين عبر دراسة العديد من الشباب اللبناني في روسيا الاتحادية اي الاتحاد السوفياتي سابقًا، حيث خرّجت جامعاتها العديد من الدكاترة والمهندسين والأطباء، فكانت موئلًا للبنانيين وعَونًا للبنان على الخروج من أزماته لا سيما على الصعيدين الوطني والمجتمعي”.

وتوجه وزير الثقافة الى سفير روسيا في لبنان ألكسندر روداكوف قائلا “في معرض الفنان نزار ضاهر “الليل والنهار” يسطع في بالي الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي حين قال: سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور، سبحانك تعلم وزن الفيء”.

وأردف “سبحان من علّم بالقلم وباللوحة والإشارة والرمز، وقطع الليل والنهار بخيط ضوء، ونثر أسراره بزيح نور في فضاء نبحث فيه عن جدوى أن نكتشف سرّ المعنى وسرّ الخلق وسرّ الوجود، فلهذا كان الفن، وكان الفنانون والرسامون والشعراء، لنكتشف الله فينا، سواء في رسم الطبيعة وجمالاتها، أو الوجوه الإنسانية أو التجلِّياتِ النفسانية، عبر المدارس المتعددة من رومنطيقية وتعبيرية وانطباعية وتجريدية وسوريالية وبرناسية، وصولاً إلى التجهيز، كلها مدارس كان فيها نزار ضاهر أحد أعمدتها إلى جانب فريق كبير من الفنانين التشكيليين في لبنان الذي يزخر بمواهب كبيرة، من فنانين وأدباء وشعراء كبار أغنَوْهُ في العالم وشرّفوه في أكثر من محفل عربي ودولي”.

وختم المرتضى مؤكدا انه “في معرض (الليل والنهار)، نأمل أن ينجلي ليل الأزماتِ عن وطننا ويطلعَ نهارُ الحقيقة على شعبه الصابر والشكر لدولة روسيا الاتحادية وسفارتِها في لبنان، وللمركز الثقافي الروسي في بيروت”.