اللقاء الكاثوليكي الخامس يحذر من ان الوضع الحالي المتفاقم يهدّد الكيان اللبناني، ويدعو المسؤولين الى تفعيل الحوار

انعقد اللقاء الكاثوليكي الخامس في مطرانية سيدة النجاة بتاريخ 20 تشرين الثاني 2021 ، بدعوة من صاحب السيادة المطران عصام يوحنا درويش وبحضور وجوه من العائلات الزحلية وفاعليات بقاعية، وهو يندرج في سلسلة اللقاءات التي يدعى اليها ابناء الأبرشية.
بعد الصلاة واستدعاء الروح القدس، رحّب سيادة راعي الأبرشية بالحضور وشكر جميع الذين تعاونوا معه خلال هذه السنوات العشر لما فيه خير الأبرشية وخير زحلة والبقاع، وأعرب عن فرحه لانتخاب سيادة المطران ابراهيم ابراهيم خلفا له. ثم تحدّث الدكتور يوسف بخاش عن دور الكنيسة الكاثوليكية في أزمات لبنان الحاضرة: “صوت الكنيسة وصوت العلمانيين”، فركز على التعاون والتضامن بينهما في القطاعات التربوية والصحية والاقتصادية والاجتماعية. ثم تحدث الدكتور جورج حرب عن دور الملكيين الكاثوليك في الفكر والإعلام والسياسة والقانون والأمن وعن نصاعة تاريخهم الريادي في لبنان.
أما الأرشمندريت نقولا صغبيني فقدم للحاضرين فكرة موجزة عن انعقاد سينودس الأساقفة في روما في تشرين الأول عام 2023 تحت عنوان “شركة، مشاركة ورسالة”
بعد هذه المداخلات تداول المجتمعون في قضايا وطنية وكنسية واجتماعية وتمحور الحديث حول الأزمات الراهنة على كل الصعد، واصدروا بياناً ضمّنوه النقاط الآتية:
1- نؤكد على دور الكنيسة الكاثوليكية التاريخي في لبنان، خلال الأزمات المتعاقبة التي يمر بها البلد، بالعمل على تقريب وجهات النظر ومد الجسور والتلاقي والحث على الحوار.
2- نعتبر ان الوضع الحالي المتفاقم، يهدّد الكيان اللبناني والتعايش المسيحي- الإسلامي مما يؤثر سلباً على رسالة لبنان الذي اعتبره البابا القديس يوحنا بولس الثاني: “رسالة حرية ومَثَلاً في التعددية للشرق والغرب، وهو رسالة أخوة وحرية وحوار”. كما تُهدد الأحداث المتتالية الميثاق الوطني والصيغة التشاركية لمكونات المجتمع اللبناني، وهذا ما أكده البيان الصادر عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الذي انعقد في بكركي في 8 تشرين الثاني الحالي.
3- نوجه نداء عاجلا الى جميع المسؤولين ليفعّلوا الحوار في ما بينهم، ويعملوا معاً، لبناء دولة مدنية حديثة، وطنية، وعادلة، ويقفوا الى جانب المواطنين الذين يعانون أزمة وجود لم نشهدها في تاريخ لبنان، ونشدد على أن يتنازلوا عن المصالح الشخصية ويغلّبوا مصلحة الوطن والمواطن ويعملوا على تحقيق العدالة الإجتماعية.
4- نناشد الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية وأصحاب المواقع الإلكترونية لكي ينحازوا إلى الحقيقة فقط، ويبثّوا في وسائلهم الأمل والرجاء، بإعتبارهم بوابة التغيير في المجتمعات، فدور الإعلام الأساسي هو التفتيش الدائم عن الحقيقة، والسعي المتواصل لإنماء الحوار بين الناس، وعليهم أن يقيموا العدالة ويبنوا الإنسان من خلال الحقيقة المجردة، فصفحاتهم هي المكان الأفضل للتلاقي.
5- يؤكد الحاضرون على الدور الريادي الذي تؤديه الكنيسة عبر مؤسساتها الإجتماعية في الوقوف إلى جانب أبنائها ومساعدتهم في هذه الظروف الصعبة، مشدّدين على التواصل الدائم والمستمر بين المقيمين في لبنان والمنتشرين في العالم.
6- ينظر المجتمعون بأمل كبير الى دعوة قداسة البابا فرنسيس لإشراك العلمانيين في السينودس الذي سيعقد في روما عام 2023، ويأملون أن يكون هذا السينودس مناسبة مقدسة لتجدُّد كنيسة لبنان وأن يكون للشبيبة دورها في العمل الروحي والكنسي والإجتماعي.
7- يوجه الحاضرون دعوة أخوية لجميع أبناء وبنات الأبرشية والأصدقاء والمحبين، للمشاركة في رتبة تولية سيادة المطران ابراهيم ابراهيم يوم السبت 18 كانون الأول 2021 في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر في كاتدرائية سيدة النجاة – زحلة، خلفاً لسيادة المطران عصام يوحنا درويش الذي قاد نهضة إيمانية وروحية وعمرانية وثقافية واجتماعية وإعلامية ستبقى الكنيسة شاهدة عليها.
8- أخيرا نثمن طلب سيادة المطران ابراهيم ابراهيم بأن تقتصر احتفالات استقباله على “التجمع للصلاة في كنف سيدة النجاة”، وأن يكون الاستقبال الوحيد له في ساحة الكاتدرائية.